صديق الحسيني القنوجي البخاري
215
أبجد العلوم
والرّوي المشبع كقولي أيضا : جور الحبيبة في منى مرضي * ذبح المتيّم هاهنا مرضي والرّويّ المتحرك بلا وصل كقولي أيضا : قدر القلوب من الصّفاء يلوح * ثمن الجواهر بالجلاء يلوح واعلم أن المستزاد من مستخرجات العجم ، ثم تناوله العرب ، وهو كلام موزون يستزاد فيه بعد كل مصراع من البيت جزءان من بحر المستزاد عليه بشرط الالتئام أو بعد كل بيت إلا البيت المصرع فإنه يستزاد فيه جزءان بعد الشطر الأول أيضا ، كما تراعى فيه القافية . والقسم الأول أوفق بالدّبيت . والقسم الثاني أوفق بالقصيدة . ولا يخفى على الناقد أن تمكين القافية في زيادة المستزاد قلما يوجد مثله في غيرها ، فالزيادة فيه كأنها برة في ساق الغادة ، نعم للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ، على أنها تجلب المعاني الرائقة وتجذب الخيالات الفائقة ، بخلاف الرديف فإنه يطرد المعاني ويقتل الغواني . ثم الالتئام بين الزيادة وبين المستزاد عليه تدركه القريحة السليمة ، ولا يوجد الالتئام في كل وزن من أوزان العروض ، بل عدة أوزان من الفارسية . أما بالعربية فلا يوجد إلا في ثلاثة أوزان . أحدها : « المتقارب » ، والزيادة فيه إما « فعولن فعول » سالما ومقبوضا ، أو « فعولن فعل » سالما ومحذوفا ، أو « فعول فعول » مقبوضين ، أو « فعول فعل » مقبوضا ومحذوفا . وثانيها : « ركض الخيل » والزيادة فيه إما « فعلن فعلن » بتحريك العين فيهما ، أو بسكونها فيهما ، أو بتحريك العين في أحدهما وسكونها في الآخر . وكلا البحرين من الدائرة الخامسة من العروض . وثالثها : « الدّبيت » وهو في الأصل من مستخرجات العجم استخرجوه من « بحر النهرج » لا من « بحر الكامل » كما زعمه بعضهم . والنهرج عند الفرس ثمانية « مفاعيلن » يتركب الدّبيت منه ومن بعض فروعه بعد الزحافات . واختراع الحسن القطان من أهل خراسان لضبط أوزانه شجرتين ، إحداهما شجرة الأخرب ، مشتملة على أربعة وعشرين وزنا ، ووجه تسميتها أن جزأها الأول « مفعول » بضم اللام من « مفاعلن » بالخرب وهو حذف الميم والنون من « مفاعيلن » وأخراهما : شجرة